هاشم حسيني تهرانى
146
علوم العربية
على خلاف هذا الاصل فى . قوله تعالى : لِيَجْزِيَ قَوْماً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ - 45 / 14 ، على قراءة ليجزى بصيغة المجهول ، فنائب الفاعل على هذه القراءة الجار و المجرور لان المفعول به و هو قوما موجود فى الكلام منصوبا ، و فى قول الشاعر . لم يعن بالعلياء الّا سيّدا 223 * و لا شفى ذا الغىّ الّا ذو هدى الامر الثانى اذا كان الفعل ذا مفعولين من باب افعال القلوب ، تعين المفعول الاول للنيابة ، و لا يجوز نيابة الثانى ، نحو علمت ذا هدى ، و من غير هذا الباب يجوز ، و لكن نيابة الاول اولى ان امن اللبس و الا تجب ، كقوله تعالى : فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ - 69 / 19 ، وَ أَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ فَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ - 69 / 25 ، وَ قالَ يا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَ أُوتِينا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ - 27 / 16 ، وَ مِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْها رَضُوا وَ إِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْها إِذا هُمْ يَسْخَطُونَ - 9 / 58 ، . و مثال نيابة الثانى من غير باب افعال القلوب قولك : اعطى فقيرا دينار ، و مثال اللبس قولك : جعل خادمك خادم المسجد ، و قال ابن مالك : و لا ارى منعا فى افعال القلوب ايضا اذا ظهر القصد و امن اللبس ، و لا باس بما قال . و اذا كان الفعل ذا مفاعيل ثلاثة فلا يجوز نيابة الثالث كائنا ما كان ، و حكم الاول و الثانى حكم المفعولين من غير افعال القلوب ، و مثاله : اعلمت ابنى مريضا ، و يلتبس ان تقلبه و تقل : اعلم ابنى اياى مريضا ، و لا يلتبس فى هذا المثال : اعلم الطبيب ابنك مريضا بان يقال : اعلم الطبيب ابنك مريضا . الامر الثالث ان عامل نائب الفاعل اما الفعل المجهول ، و مرت امثلثها ، او المصدر او اسم المفعول